فصل: إعراب الآيات (23- 26):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآيات (23- 26):

{وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26)}.
الإعراب:
الواو عاطفة اللام لام القسم (قد) حرف تحقيق (بالأفق) متعلّق بحال من الهاء في (رآه).
وجملة: (قد رآه) لا محلّ لها معطوفة على جملة ما صاحبكم بمجنون.
24- الواو عاطفة- أو حالية- (ما) نافية عاملة عمل ليس (هو) أي الرسول عليه السلام (على الغيب) متعلّق ب (ضنين)، (ضنين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.
وجملة: (ما هو بضنين) لا محلّ لها معطوفة على جملة رآه.
25- الواو عاطفة (ما هو بقول) مثل ما هو بضنين، وضمير الغائب يعود على القرآن الكريم.
وجملة: (ما هو بقول) لا محلّ لها معطوفة على جملة ما هو بضنين.
26- الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (أين) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب (تذهبون) بتقدير حرف جرّ إلى.
وجملة: (تذهبون) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تبيّن لكم أمر محمد والقرآن فأين تذهبون...
الصرف:
(24) ضنين: صفة مشبهة من الثلاثي ضنّ باب ضرب بمعنى بخل بالشيء وزنه فعيل.
الفوائد:
- إعراب أسماء الشرط والاستفهام ونحوها، وجميعها مبنية، ما عدا (أي) فهي معربة. ومحلها من الإعراب: إن دخل عليها جار أو مضاف فمحلها الجر كقوله تعالى: (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) وقولنا (صبيحة أيّ يوم سفرك؟) و(غلام من جاءك؟).
وإن وقعت على زمان فهي ظرف زمان كقوله تعالى: (أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)، أو مكان فهي في محل نصب على الظرفية المكانية كقوله تعالى: (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ)، أو حدث فهي نائب مفعول مطلق كقوله تعالى: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)، فإن وقع بعدها اسم نكرة نحو: من أب لك؟ فهي مبتدأ، أو اسم معرفة نحو: من أبوك؟ فهي خبر أو مبتدأ، ولا يقع هذان النوعان في أسماء الشرط لاختصاصها بالأفعال، وإلا فإن وقع بعدها فعل لازم فهي مبتدأ نحو: (من قام) ونحو: (من يقم أقم معه)، والأصح كما يقول ابن هشام أن الخبر فعل الشرط لا فعل الجواب، وبعضهم يرى أن فعلي الشرط والجواب معا هما الخبر، وإن وقع بعدها فعل متعد، فإن كان واقعا عليها فهي مفعول به كقوله تعالى: {فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ} و(أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) و(مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ)، وإن كان واقعا على ضميرها نحو: (من رأيته) أو متعلقها نحو: (من رأيت أخاه؟) فهي مبتدأ أو منصوبة بمحذوف مقدر بعدها يفسره المذكور.
- تنبيه:
إذا وقع اسم الشرط مبتدأ، فهل خبره فعل الشرط وحده لأنه اسم تام وفعل الشرط مشتمل على ضميره، فقولك (من يقم) لو لم يكن فيه معنى الشرط لكان بمنزلة قولك (كل من الناس يقوم)؟ أو فعل الجواب لأن الفائدة به تمت، ولالتزامهم عود ضمير منه إليه على الأصح، ولأن نظيره هو الخبر في قولك (الذي يأتيني فله درهم)، أو مجموعهما لأن قولك (من يقم أقم معه) بمنزلة قولك (كل من الناس إن يقم أقم معه). والصحيح الأول، وإنما توقفت الفائدة على الجواب من حيث التعلق فقط، لا من حيث الخبرية. هذا ما أورده ابن هشام في المغني.

.إعراب الآيات (27- 29):

{إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (27) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (29)}.
الإعراب:
(إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (لمن) بدل من العالمين بإعادة الجارّ (منكم) متعلّق بحال من فاعل شاء (أن) حرف مصدريّ ونصب الواو استئنافيّة (ما) نافية (إلّا) للحصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (ربّ) نعت للفظ الجلالة.
والمصدر المؤوّل (أن يستقيم) في محلّ نصب مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يشاء..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف وهو الباء متعلّق ب (تشاؤون).
جملة: (إن هو إلّا ذكر) لا محلّ لها تعليلية لمضمون النفي المتقدّم.
وجملة: (شاء) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (يستقيم) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (ما تشاؤون) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يشاء اللّه) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
انتهت سورة (التكوير) ويليها سورة (الإنفطار).

.سورة الانفطار:

آياتها 19 آية.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرحيم.

.إعراب الآيات (1- 5):

{إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5)}.
الإعراب:
(السماء) فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور بعده، ومثله (الكواكب)، (البحار) فاعل لفعل محذوف تقديره ثارت (القبور) فاعل لفعل محذوف تقديره تبعثرت (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف.
جملة: (الشرط وفعله وجوابه) لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: انفطرت (السماء) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (انفطرت) المذكورة لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: (علمت نفس) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (قدّمت) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (أخّرت) لا محلّ لها معطوفة على جملة قدّمت.

.إعراب الآيات (6- 8):

{يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (8)}.
الإعراب:
(أيها) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الإنسان) بدل من أي- أو عطف بيان عليه- تبعه في الرفع لفظا (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة غرّك (بربّك) متعلّق ب (غرّك)، (الذي) موصول في محلّ نعت ثان لربّك الفاء عاطفة في الموضعين (في أيّ) متعلّق ب (ركّبك)، و(أيّ) اسم شرط جازم، معرب (ما) زائدة، (شاء) ماض في محلّ جزم فعل الشرط، وكذلك الجواب ركّبك..
جملة: (النداء) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ما غرّك) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (غرّك) في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما).
وجملة: (خلقك) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: (سوّاك) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: (عدلك) لا محلّ لها معطوفة على جملة سوّاك.
وجملة: (شاء) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (ركّبك) لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

.إعراب الآيات (9- 12):

{كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (10) كِراماً كاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (12)}.
الإعراب:
(كلّا) للردع والزجر (بل) للإضراب الانتقاليّ (بالدين) متعلّق ب (تكذّبون)، الواو حاليّة- أو استئنافيّة- (عليكم) متعلّق بخبر مقدّم اللام للتوكيد (حافظين) اسم إنّ منصوب (ما) حرف مصدريّ..
والمصدر المؤوّل (ما تفعلون) في محلّ نصب مفعول به.
جملة: (تكذّبون) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (إنّ عليكم لحافظين) في محلّ نصب حال من ضمير تكذّبون.
وجملة: (يعلمون) في محلّ نصب نعت آخر لحافظين.
وجملة: (تفعلون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الفوائد:
- أعمالك مسجلة عليك: أفادت هذه الآيات أن الإنسان موكل به رقباء من الملائكة، يسجلون عليه أعماله الحسنة أو السيئة، وهم مطلعون عليه في جميع أحواله. وقد ورد ذلك في سورة ق في قوله تعالى: {ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} أي ما يتكلم من كلام يخرج من فيه إلا اطلع عليه ملك حافظ وملك حاضر أينما كان، فهما لا يفارقانه إلا وقت الغائط، وعند جماعه، وعند انكشاف عورته المغلّظة، فإنّهما يتأخران عنه، فلا يجوز للإنسان أن يتكلم في هاتين الحالتين حتى لا يؤذي الملائكة بدنوهما منه ليكتبا ما يقول. قيل: إنهما يكتبان عليه كل شيء يتكلم به حتى أنينه في مرضه، وقيل: لا يكتبان إلا ما له أجر أو ثواب أو عقاب.
روى البغوي بإسناد الثعلبي عن أبي أمامة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات، فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: دعه سبع ساعات، لعله يسبح أو يستغفر).
وجدير بالذكر، أن اللّه عز وجل غني عن توكيل ملائكة بالعباد، فهو مطلع على كل شيء، لقوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)، ولكن كتابة أعمال الإنسان وأقواله تكون حجة عليه يوم القيامة، كما أن شعوره بملازمة الملائكة له تزيده رهبة وخشية وقربا من اللّه عز وجل.

.إعراب الآيات (13- 16):

{إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (15) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (16)}.
الإعراب:
اللام المزحلقة للتوكيد (في نعيم) متعلّق بخبر إنّ، ومثله لفي جحيم.. (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يصلونها)، الواو عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (عنها) متعلّق ب (غائبين)، (غائبين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما..
جملة: (إنّ الأبرار لفي نعيم) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (إنّ الفجّار لفي جحيم) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (يصلونها) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (ما هم عنها بغائبين) لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلونها.
البلاغة:
الوصل: في قوله تعالى: (إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجّار لفي جحيم).
في الكلام- من مقتضيات الوصل- اتفاق الجملتين في الخبرية والإنشائية مع الاتصال، أي الجامع بينهما هنا التضاد.

.إعراب الآيات (17- 19):

{وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (17) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (18) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ في المواضع الأربعة (يوم) خبر المبتدأ ما الثاني والرابع (يوم) الثالث متعلّق بفعل محذوف تقديره يجازون، (لا) نافية (لنفس) متعلّق ب (تملك) بتضمينه معنى تقدّم الواو حاليّة (يومئذ) ظرف منصوب- أو مبنيّ- بدل من يوم الأخير (للّه) خبر المبتدأ (الأمر).
جملة: (ما أدراك) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أدراك) في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما).
وجملة: (ما يوم) في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أدراك.
وجملة: (ما أدراك) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (أدراك) الثانية في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) الثالث.
وجملة: (ما يوم الدين) الثانية في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أدراك (الثاني).
وجملة: (لا تملك نفس) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (الأمر للّه) في محلّ نصب حال من فاعل تملك والرابط مقدّر.
انتهت سورة (الإنفطار) ويليها سورة (المطففين).